مرتضى الزبيدي

279

تاج العروس

" والمَوْعُوثُ " : الرَّجُلُ " النّاقِصُ الحَسَبِ " . ومن المجاز : " امْرَأَةٌ وَعْثَةٌ " أَي " سَمِينَةٌ " كثيرَةُ اللَّحْمِ ، كأَنّ الأَصابعَ تَسُوخُ فيها من لِينِها ، وكَثْرَةِ لَحْمِها . قال ابن سيده : وامْرَأَةٌ ( 1 ) وَعْثَةُ الأَرْدَافِ : لَيِّنَتُهَا ، فأَمّا قولُ رُؤْبَةَ : ومِنْ هَواىَ الرُّجُحُ الأَثائِثُ * تُمِيلُهَا أَعْجَازُهَا الأَوَاعِثُ فقد يكونُ جمْعَ وَعْثٍ على غير قياس ، وقد يكون جَمَعَ وَعْثَاءَ على أَوْعُثٍ ، ثم جَمَعَ أَوْعُثاً على أَواعِثَ . قال : والوَعْثَاءُ كالوعْثِ . وقالُوا : * عَلَى مَا خَيَّلَتْ وَعْثُ القَصِيمِ * إِذا أَمَرْتَه برُكُوبِ الأَمْرِ على ما فِيه ، وهو مَثَلٌ . والوُعُوثُ : الشِّدَّةُ والشَّرّ ، قال صَخرُ الغَيِّ : يُحَرِّضُ قَوْمَهُ كيْ يَقْتُلْونِي * على المُزَنِىّ إِذْ كَثُرَ الوُعُوثُ * وأَوْعَثَ فلانٌ إِيعاثاً ، إِذا خَلَّطَ . والوَعْثُ : فَسادُ الأَمْرِ واخْتلاطُه ، ويُجمع على وُعُوثٍ ، كذا في اللّسان والأَساس . وَطَرِيقٌ أَوْعَثٌ ، إِذا تَعَسَّرَ سُلُوكُه ، قال رُؤبَة : * لَيْسَ طَرِيقُ خَيْرِه بالأَوْعَثِ * [ وكث ] : " الوُكاثُ ، ككِتابٍ وغُرَابٍ " أَهمله الجوهرىّ ، وقال الليث : هو " مَا يُسْتَعْجَلُ بهِ من الغَدَاءِ " ( 2 ) . ويقال : " اسْتَوْكَثْنَا " نحن : اسْتَعْجَلْنَا ، و " أَكَلْنَا شيئاً " منه " نَتَبَلَّغُ ( 3 ) به إِلى وَقتِ الغَداءِ ، كذا في اللّسَان والتكملة . [ ولث ] : " الوَلْثُ : القَلِيلُ من المَطَرِ " ، يقال : أَصابَنا وَلْثٌ من مَطَرٍ ، أَي قليلٌ منه . وَوَلَثَتْنَا السَّمَاءُ وَلْثاً : بَلَّتْنَا بمَطَرٍ قليلٍ ، مُشْتقٌّ منه . والوَلْثُ : عَقْدٌ العَهْدِ بينَ القَوم . والوَلْثُ " : العَهْدُ الغَيْرُ الأَكِيدِ " ، أَي عَقْدٌ ليس بمحْكَمٍ ولا بمؤَكّد ، وهو الضّعِيف ، ومنه وَلْثُ السّحَابِ ، وهو النَّدَى اليَسِير . وقيل : الولث : العَهْدُ المحْكَمُ . وقيل : الوَلْثُ : الشَّىْءُ اليَسِيرُ ، من العَهْدِ ، وفي حديث ابن سِيرِينَ : " أَنَّه كان يَكْرَه شراءَ سَبْىِ زَابُل ( 4 ) ، وقال : إِنّ عُثْمَانَ وَلَثَ لهم وَلْثاً " أي أَعْطَاهُم شَيْئاً من العَهْدِ . وقال الجوهَرِيّ : الوَلْثُ : العَهْدُ بينَ ( 5 ) القومِ يقَعُ من غيرِ قَصْدٍ ، ويكون ( 6 ) غيرَ مُؤَكَّد ، يقال : وَلَثَ له عَقْداً . وقيل : الوَلْثُ : كلُّ يَسِيرٍ من كَثِيرٍ ، عن ابن الأَعْرَابِيّ ، وبه فُسِّر قولُ عُمَر ، رضى اللهُ عنه لرأْس الجَالُوت ( 7 ) وفي رواية : الجَاثَلِيقِ " لَوْلاَ وَلْثٌ لكَ من عَهْدٍ لضَرَبْتُ عُنُقَك " أَي طَرَفٌ من عَقْدٍ ، أَو يَسِيرٌ منه . وفي التهذيب : الوَلْثُ : بَقِيَّة العَهْدِ . والوَلْثُ " : الضَّرْبُ " ، قال الأَصمَعِيّ : وَلَثَه وَلْثاً ، أَي ضَرَبَه ضَرْباً قليلاً ، ووَلَثَه بالعَصَا يَلِثُه وَلْثاً ، أَي ضَرَبَه . وقال أَبُو مُرَّةَ القُشَيْرِيّ : الوَلْثُ من الضَّرْب : الّذِي ليس فيه جِراحَةٌ ، قال : وطَرَقَ رجُلٌ قَوماً يَطلُبُ امرأَةً وَعَدَتْه ، فَوَقَعَ على رَجُلٍ ، فصاحَ بهِ ، فاجْتَمَعَ الحيّ عليه ، فوَلَثُوهُ ، ثم أُفْلِتَ . والوَلْثُ " : بَقِيَّةُ العَجِينِ في الدَّسِيعَةِ " ، عن ابن الأَعْرِابيّ . " وبَقِيَّةُ المَاءِ في المُشَقَّرِ " ، كمُعَظَّمٍ .

--> ( 1 ) في اللسان : ومرة . ( 2 ) الأصل والتكملة ، وفي اللسان : يستعجل الغذاء . ( 3 ) اللسان : نبلغ به الغذاء . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله زابل كهاجر بلد بالسند كذا في القاموس " وفي اللسان بفتح الباء واعتمدنا ضبط معجم البلدان . وفيه أنها كورة واسعة قائمة برأسها جنوبي بلخ وطخارستان . ( 5 ) الأصل واللسان نقلا عن الصحاح ، وفي الصحاح : " من " . ( 6 ) الصحاح : " أو يكون " واللسان فكالأصل . ( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله لرأس الجالوت وفي رواية : الجاثليق " والنص يوافق ما جاء في اللسان ، وانظر رواية أخرى للحديث في النهاية . ( 8 ) الدسيعة : الجفنة .